علي بن أحمد المهائمي
326
خصوص النعم في شرح فصوص الحكم
الشكل الثاني لوجوب اختلاف مقدمتيه بالإيجاب والسلب مع وجوب اتباع النتيجة للمقدمة الحسية في السالبة أو الجزئية ، وأما علة النفي وذلك عند كون الصغرى سالبة ؛ فلا يتأتى في الشكل الأول والثالث بل في الثاني والرابع ؛ ففي الثاني لما ثبت الأوسط لكل الأكبر مع مساواة الأكبر له أو أخص منه ضرورة كون الأكبر موضوعا ، وقد سلب الأوسط عن كل الأصغر أو بعضه لزم سلب الأكبر عن كل الأصغر أو بعضه ؛ لأن سلب أحد المتساويين يستلزم سلب الآخر ، وسلب الأخص منه . وفي الرابع لما ثبت الأوسط لكل الأكبر أو بعضه مع مساواة الأكبر للأوسط أو كونه أخصّ منه لكون الأكبر موضوعا ، وقد سلب الأصغر عن الأوسط كله أو بعضه مع كلية إحدى المقدمتين لزم سلب الأصغر عن الأكبر ، وينعكس إلى سلب الأكبر عن الأصغر حيث تكون السالبة منعكسة بأن تكون مشروطة خاصة أو عرفية خاصة ، وإن كانت الكبرى سالبة ؛ فهي علة للنفي لا غير ، ولا بدّ من مساواة الأكبر فيها للأوسط لوجوب انعكاس السالبة الكلية كنفسها ، وإن كانت جزئية فلابدّ وأن تكون من إحدى الخاصتين ، وذلك في الشكل الثالث والرابع ، ولا بدّ حينئذ من كون الصغرى موجبة لامتناع إنتاج السالبتين ؛ فالمنافي للأوسط منافاة متساوية مناف لما ثبت له الأوسط أو ثبت للأوسط على حسب المنافاة والثبوت في الكلية والجزئية ؛ فافهم ، فإنه مزلة للقدم . وإن لم يكن كذلك أي : لم يكن الأكبر المحكوم به في الشكل الأول والثاني أعم من العلة ولا مساويا لها ، ولا في حكمها بل كان أخصّ من العلة في الموجبة الكلية أو مباينا لها في إحدى الموجبتين نحو كل إنسان حيوان ، وكل حيوان فرس أو حجر ، ونحو كل إنسان حيوان ، وبعض الإنسان فرس أو حجر ، أو يكون السلب في مكان الإيجاب نحو كل إنسان حيوان ، ولا شيء من الحيوانات بحساس أو جسم ، أو لم يكن الأصغر أعم من الأوسط أو مساويا له في الثالث والرابع نحو كل حيوان إنسان ، وبعض الحيوانات فرس ، ونحو كل حيوان إنسان ، وكل فرس حيوان ، أو لم يكن الأوسط علة بأن لم يتكرر أو اختلت شروط الأشكال من إيجاب الصغرى في الأول والثالث ، وكلية الكبرى في الأول والثاني ، واختلاف المقدمتين بالكيف في الثاني ، وكلية أحدتهما في الثالث ، وإيجابهما مع كلية الصغرى أو اختلافهما بالكيف مع كلية أحدتهما في الرابع . ( فإنه ينتج نتيجة غير صادقة ) إمّا لكذب الكبرى أو الصغرى فيما تقدم ؛ فلا يستلزم نتيجة صادقة ، وإن كانت قد تصدق اتفاقا كقولنا : كل إنسان حجر ، وكل حجر حيوان ، وإما لعدم العلة عند عدم التكرار ، واختلال الشروط إذ لو كان علة لكان للإيجاب وحده أو السلب وحده ؛ فلا يتخلف بالاختلاف لكنه واقع كما بيّن في كتب المنطق . ثم قال : ( وهذا ) أي : النتيجة الغير الصادقة ( موجود في العالم ) أي : يعتبر بعض من